vendredi 31 mai 2013

دوائي دائي

كنت جريحا ...وفي الفراش طريحا .
جاءني انسان فقال :"اني الطبيب"..
قلت دائي في قلبي ..
قال :" فليكن ...إني الحبيب"
جس نبضي..تفحص جرحي ..
قال :" شيء عجيب"
تحتاج لطعنة جديدة ..كي يزول الحزن ..
وتغدو حياتك سعيدة.
وتزول ألامك وتسكن أرضا بعيدة ..
حقا ماقال كانت طعنته قاتلة وفيها شفاء..
ولما سقطت أنازع ..علمت أن قاتلي هو الطبيب

                                                                        نزار علي 

أرجوزة للشيخ البشير الإبراهيمي


أعطوا الرئاسة حقَّها ** أعطوا الرئاسة حقَّها
إن العقوق مزلة ** تعس امرؤ قد عقَّها
الحر يعلي شأنها ** والغِرُّ يبغي محقها
إن الرؤوس رئيسة ** لم تعدُ فينا أفقها
الله أحسن صوغها **وأجلها وأدقها
أو ما تراها أشرقت ** لا شيء يعلو فوقها
ما القول فيمن حطها ** ما القول فيمن دقها؟؟
أو هدها أو قطها ** أو شجها أو شقها
حق على الرؤساء أن ** يعطوا الجماعة شقها
هم معشر لا يملكون ** من الجماعة رقها
وعليهم أن يحسنوا ** تصريفها أو سوقها
وعليهم أن يحملوا ** ما قد تجاوز طوقها
وعليهم أن يجنبوا ** ما لا يلائم ذوقها
وعليهم أن يرهبوا ** ربا تولاى خلقها
وعليهم أن يفلقوا ** رأسا يحاول فلقها
وعليهم أن يسحقوا ** خلقا يسبب سحقها
وعليهم أن يقتلوا ** برغوثها أو بقها
وعليهمأن يحفظوا ** أبدا عليها رزقها
وعليهم أن يجرعوا ** محض الحياة ومذقها
وعليهم أن يتبعوا ** يسر الأمور ورفقها
وعليهم أن يجمعوا ** بعصا الكياسة فرقها
وعلى الجماعة أن تفي ** لهم وتعطي صفقها
تعنوا لهم وتمد في ** الطاعات دأبا عنقها
إن كنت كبش كتيبة ** فاغش الكتيبة والقها
فالخيل في الهبوات تعــ **ـرف هجنها أو عتقها
إن البروق كواذب ** والغيث يظهر صدقها
والسحب لا تحي الثرى ** ما لم تتابع ودقها
إن الفخار معارج ** من يخشها لا يرقها
والنخلة القرواح لا ** تجني التنابل عذقها
إن الفضيلة خمرة ** فأت المحامد تسقها
هي خمرة الأرواح لا ** أعني المدام وزقها
إن العوالم أفصحت ** ووعى الغيالم نطقها
المجد حصة من سعى ** بالجد ينفض طرقها
خاض الصواعق لم يهب ** في جو جربة صعقها
ومن الذوابل سمرها ** ومن الأسنة زرقها
يلقى الخطوب عوابسا ** بشَّ الأَسِرَّة طلقها
أسرار ربك بعضها ** عقل تولى خرقها
العلم يسر فتحها ** والجهل عسر غلقها
إن شئت تفقه سرها ** فاقرا الحوادث وافقها
لا تستجيب لقاعد ** فالق المكارم تلقها
والأرض لا تعطي الغنى ** إن لم تجوِّد عزقها
إن الحياة موارد ** للحق صابت غدقها
فالذِّمر يشرب صفوها ** والغمر يشرب رنقها
إن الليالي لجة ** والكل يحذر غرقها
تزجي إلى كرمائها ** دهم الخطوب وبلقها
ذو اللب يلبس لليالي ** كيسها أو حمقها
خير الرجال السابقين ** فتىً يجاري شبقها
نَسَقَ الأمور قلائدا ** غراُّ فأحسن نسقها
وَسَقَ العظائم محملا ** خفا فأجمل وسقها
ما هاب في غمراتها ** رعد الخطوب وبرقها
شر الخلائق أمة ** علم المهيمن فسقها
فأذلها وأقلها ** عدًّا وقتَّر رزقها
ضاعت وإن كثر الحصا ** أمم أضاعت خلقها
أو ما ترى أن قد علا ** غرب الممالك شرقها
إن الأكارم عصبة ** نمت المكارم عرقها
في الجاهلية قُسُّهَا ** أوفى فعفَّى شَقَّها
ثم انبرى الاسلام يرتُقُ ** بالفضيلة فتقها
النور منبعث السنا ** يهدي العوالم (رشدها)
والعلم يقتاد الحجى ** للحق يذكي سوقها
حذقت فنون العلم والتاريخُ ** سجل حِذْقَهَا
خفقت بنودهم على ** كل الممالك خفقها
سل (طارقا) وسلِ المدائن ** إذ تولى طَرْقَها
وإلى الفتوح جلائلا ** غرا ومهد طُرْقَها
سل بالمشارق عنهم ** بغدانها ودمشقها
مهد المعارف منهما ** نشق الأعاجم نشقها
عبقت بِرَيَّاها المشارق ** والمغارب عبقها
حتى انبرى التفريق يفتق ** بالرذيلة رتقها
رشقتهم نبل العدا ** والدهر سدد رشقها
مَشَقَ السيوف لحربهم ** جهرا وواصل مشقها
يا ساخرا بي كلما ** سمع الحقيقة قهقها
الخير ما بينته ** والشر أن لا تفقها

mardi 21 mai 2013

قصيدة النجاح




قصيدة النجاح
 


إن أردت تقدما ونجاحـــــاً                 فاملإ العمر همة وكفاحـــاً
في حياة يشقى بها كل حــيٍّ               وزمــان يرى الفساد صلاحا
وهمــوم تهب مــن كــل صـوب          ومآسي قد أثخنتنا جراحـاً
فاركب الصعب كي تفوز بِنَجْحٍ          إن فــي نيلك النجاح فلاحـاً
واتخذ للنجاح كُــــــلَ سبيل            والبَس الجِدَ يا أُخـيَّ وشاحـاً
ما يبالي الهمام أين ترقّي             وأتى الصعب غدوة ورواحــاً
واضِح العزم واثقاتٍ خُطاه              ويجعل الليل للأنام صباحاً
والفتى الحـق يا ســويــدان              من هيأ للأمر عـــدة وسـلاحاً
هكــذا تدرك النفوس مُناهـا          وتـــرى سبل الحياة فساحــاً
فابذُل الجُهد واستحث المطايا        إن صنع النجاح ليس مزاحـاً
ليس من يغمر البلاد بـــزيف          مثل من يعمر البلاد نجاحــاً

mercredi 8 mai 2013

فن طلب العلم


فن طلب العلم

لطلب العلم طرق وآداب نختزلها في هذه القواعد :

o    همة في الطلب تسهل الصعاب ، وتستعذب العذاب ، وتشرق في النفوس إشراق الشهاب، وتمر مر السحاب .

o    الاشتغال به ليلا و نهارا ، سراً وجهراً ، وتناوله أطواراً .

o    الإعادة والتكرار ، والدرس بالغدو والإبكار و مباحثة  أهل العلم من الكبار والصغار ، ومساءلتهم على سبيل الاذكار

o    اعتبار الكيف لا الكم ، والبدء بالأهم والمهم ، وإحكام كل فصل حتى يتم ،واختيار الفن الأفيد و الأعم.

o    جرد المطولات ، لكثرة الفوائد والإحالات ، وإمتاع الذهن بالمبسوطات وترسيخ المعلومات بكثرة الإيرادات.

o    عدم الإغراق في الوسائل على حساب المقاصد ، وعدم الإعراض عن العلم ولو عظم الوارد ، وتذكر فضل العالم على العابد ،وإن طالبه مثل المجاهد.

o    كثرة الاستغفار لتمطر سحائب الذهن كالمدرار ، وكلما وقع ذنب فالبدار بالتوبة  البدار.

o    اعتقاد أن العلم أنفس نفيس ، وأعز جليس ، وأحلى أنيس ، فهو السيف إذا حمى الوطيس ، والذخر إذا ذهب ما في الكيس

o    وجمال العلم الصيانة ، وثمرته الديانة ، وتاجه الأمانة ، والعمل به أعظم إعانة ،والمعصية ثلمة له وإهانة

o    ولا يثبت العلم إلا بالتعليم ، ولا ينفع إلا بالتقويم ، ومن لا يعظمه لا يقابل بالتعظيم .

o    والمقصود منه طاعة الرحمن ، وآفته النسيان ، ومرارته حسد الأقران ، وظلمته الكذب والبهتان .

o    وعليك بحديث المصطفى " صلى الله عليه وسلم "    فإنه النجاة 

وكفى ، ومقصده أهل الوفاء ،ومطلب أهل الصفاء ، وفيه الدواء والهناء والشفاء.

و طالب العلم إذا تأهل للتأليف ، فعليه أن يعني بالتصنيف ، فيختار اللفظ اللطيف ، والمعنى الشريف ، وليحذر التطفيف بين الإكثار والتخفيف

وليكثر من مصاحبة الكتاب ،ولا يشغله عنه طعام أو شراب ن ولا أهل ، ولا أصحاب ، فيقطف ما لذ وطاب ، وينفق على الكتب المال بغير حساب .

واعلم أن النبوغ عقل صحيح وحفظ مليح ، ولسان فصيح ، ففهم بلا حفظ كالوجه الجريح ، وحفظ بلا فهم كالقدح الكسيح ، وحفظ وفهم بلا فصاحة جسد طريح

وصيـة الشيخ البشيـر الابراهيمي للشباب الجزائري



وصيـة الشيخ البشيـر الابراهيمي للشباب الجزائري


يقول فيها الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله:

"
أتمثله متساميا إلى معالي الحياة، عربيد الشباب في طلبها، طاغيا عن القيود العائقة دونها، جامحا عن الأعنة الكابحة في ميدانها ، متقد العزمات ، تكاد تحتدم جوانبه من ذكاء القلب ، وشهامة الفؤاد ، ونشاط الجوارح. أتمثله مقداما على العظائم في غير تهور ، محجاما عن الصغائر في غير جبن، مقدرا موضع الرجل قبل الخطو، جاعلا أول الفكر آخر العمل.

أتمثله واسع الوجود ، لا تقف أمامه الحدود، يرى كل عربي أخا له أخوة الدم، وكل مسلم أخا له أخوة الدين، وكل بشر أخا له أخوة الإنسانية، ثم يعطي لكل أخوة حقها فضلا وعدلا.

أتمثله حلف عمل لا حليف بطالة، وحلس معمل لا حلس مقهى، وبطل أعمال لا ماضغ أقوال، ومرتاد حقيقة لا رائد خيال . أتمثله مقبلا على العلم والمعرفة والنفع ، إقبال النحل على الأزهار والثمار ، لتصنع الشهد والشمع، مقبلا على الارتزاق إقبال النمل ، تجدُِّ لتجد، وتدخر لتفتخر، ولا تبالي ، مادامت دائبة ، أن ترجع مرة منجحة ، ومرة خائبة.

أحب منه ما يحب القائل:
أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه كأن به عن كل فاحشة وقرا

وأهوى منه ما يهوى المتنبي:
وأهوى من الفتيان كل سميدعٍ أريب كصدر السمهري المقوَّمِ
خطت تحته العيس الفلاة وخالطت به الخيل كبّات الخميس العرمرم

يا شباب الجزائر: هكذا كونوا ... أو لا تكونوا"