فن طلب العلم
لطلب العلم طرق
وآداب نختزلها في هذه القواعد :
o
همة في الطلب تسهل الصعاب ،
وتستعذب العذاب ، وتشرق في النفوس إشراق الشهاب، وتمر مر السحاب .
o
الاشتغال به ليلا و نهارا ،
سراً وجهراً ، وتناوله أطواراً .
o
الإعادة والتكرار ، والدرس
بالغدو والإبكار و مباحثة أهل العلم من
الكبار والصغار ، ومساءلتهم على سبيل الاذكار
o
اعتبار الكيف لا الكم ، والبدء
بالأهم والمهم ، وإحكام كل فصل حتى يتم ،واختيار الفن الأفيد و الأعم.
o
جرد المطولات ، لكثرة الفوائد
والإحالات ، وإمتاع الذهن بالمبسوطات وترسيخ المعلومات بكثرة الإيرادات.
o
عدم الإغراق في الوسائل على
حساب المقاصد ، وعدم الإعراض عن العلم ولو عظم الوارد ، وتذكر فضل العالم على
العابد ،وإن طالبه مثل المجاهد.
o
كثرة الاستغفار لتمطر سحائب
الذهن كالمدرار ، وكلما وقع ذنب فالبدار بالتوبة
البدار.
o
اعتقاد أن العلم أنفس نفيس ،
وأعز جليس ، وأحلى أنيس ، فهو السيف إذا حمى الوطيس ، والذخر إذا ذهب ما في الكيس
o
وجمال العلم الصيانة ، وثمرته
الديانة ، وتاجه الأمانة ، والعمل به أعظم إعانة ،والمعصية ثلمة له وإهانة
o
ولا يثبت العلم إلا بالتعليم ،
ولا ينفع إلا بالتقويم ، ومن لا يعظمه لا يقابل بالتعظيم .
o
والمقصود منه طاعة الرحمن ،
وآفته النسيان ، ومرارته حسد الأقران ، وظلمته الكذب والبهتان .
o
وعليك بحديث المصطفى "
صلى الله عليه وسلم " فإنه النجاة
وكفى ، ومقصده أهل الوفاء ،ومطلب
أهل الصفاء ، وفيه الدواء والهناء والشفاء.
و طالب العلم إذا تأهل للتأليف
، فعليه أن يعني بالتصنيف ، فيختار اللفظ اللطيف ، والمعنى الشريف ، وليحذر
التطفيف بين الإكثار والتخفيف
وليكثر من مصاحبة الكتاب ،ولا
يشغله عنه طعام أو شراب ن ولا أهل ، ولا أصحاب ، فيقطف ما لذ وطاب ، وينفق على
الكتب المال بغير حساب .
واعلم أن النبوغ عقل صحيح
وحفظ مليح ، ولسان فصيح ، ففهم بلا حفظ كالوجه الجريح ، وحفظ بلا فهم كالقدح
الكسيح ، وحفظ وفهم بلا فصاحة جسد طريح